أحمد الشرفي القاسمي
57
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
وما رواه الهادي عليه السلام في الأحكام عن النبيء صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال : « إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيام وجب عليه الصيام » . وما رواه الأسيوطي في الجامع الكبير عن ابن عباس عن النبيء صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال : « تجب الصلاة على الغلام إذا عقل والصوم إذا أطاق ، والحدود والشهادة إذا احتلم » . وأما خبر ابن عمر فلا دلالة فيه على ما زعموه من تحديده بخمس عشرة سنة وهذا هو اختيار مؤلف الأساس قدّس اللّه روحه في الجنة ذكره في الاعتصام . وقالت الإمامية : لا يصح افتراق « 1 » التكليف العقلي والسمعي أصلا . وقال مؤلف الأساس قدّس اللّه روحه في الجنة حين سألته ما لفظه : إنّ اللّه لا يترك عباده أهل الحجا الحجّة عليهم هملا قال تعالى : وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ « 2 » وأما من سلبهم اللّه تعالى الحجا الحجّة فهم بهائم انتهى . قلت : يؤكد هذا القول كثير من آيات القرآن وغيرها ، ولأنّ شكر المنعم واجب عقلا فلا يصح إسقاطه ولا يتم ذلك إلّا بإرسال الرسل لأنهم المنبئون « 3 » عن اللّه تعالى كيفية الشكر واللّه أعلم . ( فصل ) « وما يدرك بالعقل قد يكون بلا واسطة نظر » أي من دون إعمال فكر ونظر في مقدمات ولوازم « كالضروريات » التي تعرف بصورة العقل وبديهته سواء أدرك بالحواس أو لا « 4 » « وقد يكون بواسطة نظر كالاستدلاليّات » كمعرفة
--> ( 1 ) ( ش ) افتراق التكليفين . ( 2 ) فاطر ( 24 ) . ( 3 ) في ( أ ) المبيّنون على اللّه وفي ( ب ) المبيّنون عن اللّه وفي ( ش ) المنبهون على اللّه . ( 4 ) ( ض ) أم لا .